البغدادي
397
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
والضمير للقصّة وخبر إنّ الجملة بعدها . ولو قال على أنه لجاز ، وكان الضمير للشأن . ويعني بالكلم الحزّة عند ابتداء الفجيعة . اه . و « تعفو » : تنمحي وتذهب وتبرأ ، من عفا المنزل يعفو عفوا وعفوّا وعفاء بالفتح والمد ، بمعنى درس وانمحى . ويأتي متعديا ، يقال : عفته الريح بمعنى محته . وليس بمراد هنا . وقوله : « نوكّل « 1 » » بالبناء للمفعول يروى بالنون وبالمثناة التحتية ، من وكّلته بأمر كذا توكيلا ، إذا فوّضته إليه ، أي : ألزمته به إلزاما . و « الأدنى » : الأقرب ، أي : الرزي الأقرب . قال القاريّ « 2 » : يقول : إنّما نحزن على الأقرب فالأقرب ، ومن مضى نسيناه ، ولو عظم ما مضى . ومثله « 3 » : ( السريع ) حادث ما مني يعولك وال * أقدم تنساه وإن هو جل انتهى . قال أبو عبيد البكريّ « 4 » في « شرح أمالي القالي » : قال الأصمعيّ : هذا بيت حكمة « 5 » . وقد ألمّ بهذا البيت أبو بكر بن دريد من قصيدة أوردها القالي في ذيل أماليه « 6 » :
--> ( 1 ) سبق الحديث عن ذلك في تخريج الشاهد . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " قال القالي " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق . وهو أبو بكر القاري الحلواني ، رواية شرح أشعار الهذليين للسكري . انظر مقدمة شرح أشعار الهذليين 1 / 14 . ( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " حادث ما يثنى بعولك " . وهو تصحيف . ومني ، أي : قدّر . ويعولك : يغلبك ويثقل عليك ويهمك . ( 4 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 257 . وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " قال أبو بكر . . " . وهو تصحيف صوابه من المغني . ( 5 ) قولة الأصمعي هذه المقصود بها بيت أبي خراش : نوكل بالأدنى . ( 6 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ينكره الأسى " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني 3 / 257 . والبيت من قصيدة في أمالي القالي 3 / 12 . وهو بمفرده في شرح أبيات المغني 3 / 257 .